تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ورد عن القرطبي × في كتاب التذكرة بعض الأحاديث التي سقناها ثم قال:=قال علماؤنا رحمة الله عليهم أجمعين: فكل من ارتد عن دين الله، أو أحدث فيه مالا يرضاه الله، ولم يأذن به الله فهو من المطرودين عن الحوض، المبعدين عنه، وأشدهم طرداً من خالف جماعة المسلمين، وفارق سبيلهم كالخوارج على اختلاف فرقها، والروافض على تباين ضلالها، والمعتزلة على

أصناف أهوائها، فهؤلاء كلهم مبدلون.

وكذلك الظلمة المسرفون في الجور والظلم وتطميس الحق وقتل أهله وإذلالهم والمعلنون بالكبائر المستخِفُّون بالمعاصي، وجماعة أهل الزيغ والأهواء والبدع.

ثم البعد قد يكون في حال، ويقربون بعد المغفرة إن كان التبديل في الأعمال، ولم يكن في العقائد، وعلى هذا يكون نور الوضوء يعرفون به، ثم يقال لهم: سحقاً، وإن كانوا من المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله " يظهرون الإيمان ويسرون الكفر فيأخذهم بالظاهر، ثم يكشف لهم الغطاء فيقال لهم: سحقاً سحقاً، ولا يخلد في النار إلا كل جاحد مبطل، ليس في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان+(1).

المطلب الخامس: مسافة الحوض:

وردت أحاديث عديدة تشير إلى مسافة الحوض وسعته، فمن هذه الأحاديث:

عن أنس بن مالك ÷أن رسول الله " قال:=إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنْ الْيَمَنِ وَإِنَّ فِيهِ مِنْ الأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ+(2)

(1) ـ كتاب التذكرة: ص306.

(2) ـ رواه البخاري ـ كتاب الرقاق ـ باب في الحوض (6094) واللفظ له، ومسلم ـ كتاب الفضائل ـ باب إثبات حوض نبينا " وصفاته (4258).

مباحث في العقيدة · الصفحة ٧١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٧١٧