وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: قال النبي ":=إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ مِنِّي وَمِنْ أُمَّتِي فَيُقَالُ هَلْ شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ وَاللَّهِ مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ+ فَكَانَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ:=اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا أَوْ نُفْتَنَ عَنْ دِينِنَا+(1).
وفي رواية أخرى عن ثوبان قال: سئل النبي " عن شرابه، فقال:=أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ يَغُتُّ(2) فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنْ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ وَالآخَرُ مِنْ وَرِقٍ+ أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل يغت، فيه ميزابان يمدانه من الجنة، أحدهما من ذهب والآخر من ورق+(3).
ووجه الدلالة إثبات الحوض للنبي " يوم القيامة.
المطلب الرابع: الذين يردون الحوض، والذين يذادون عنه:
بيَّن النبي " صفة الذين يردون على حوضه، والذين يمنعون من الشرب منه، وهذا بعض ما ورد منها:
فعن عبد الله بن مسعود ÷ عن النبي " أنه قال:=أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَلَيُرْفَعَنَّ مَعِي رِجَالٌ مِنْكُمْ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ+(4).
(1) ـ رواه البخاري ـ كتاب الرقاق ـ باب في الحوض (6104).
(2) ـ يغت: أي يصب ويسيل.
(3) ـ رواه مسلم ـ كتاب الفضائل ـ باب إثبات حوض نبينا " وصفاته (4256).
(4) ـ رواه البخاري ـ كتاب الرقاق ـ باب في الحوض (6090).