تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن الأمم تكذب رسلها،وتقول كل أمة ما جاءنا من نذير،فتأتي هذه الأمة:

أي أمة محمد " وتشهد للرسل بالبلاغ، كما قال تعالى:[وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً] (1)، وقد أورد البخاري في صحيحه في كتاب التفسير الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري ÷ قال: قال رسول الله ":=يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ فَيَقُولُ هَلْ بَلَّغْتَ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيُقَالُ لأُمَّتِهِ هَلْ بَلَّغَكُمْ فَيَقُولُونَ مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ فَيَقُولُ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ [وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا] فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ [وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا](2) + (3).

بل إن الأعضاء تشهد على الإنسان فلا يستطيع أن يتهرب، أو ينكر، أو يراوغ لأن الشاهد من نفسه، قال تعالى:[وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ](4). وقال تعالى:[يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ](5).

المطلب الخامس: أول ما يحاسب عليه العبد من أعماله:

(1) ـ البقرة: 143.

(2) ـ البقرة: 143.

(3) ـ رواه البخاري ـ كتاب تفسير القرآن ـ باب قوله تعالى:[وكذلك جعلناكم أمة وسطا..](4127).

(4) ـ فصلت: 21.

(5) ـ النور: 24.

مباحث في العقيدة · الصفحة ٦٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٦٦٠