تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1_ إقامة الحجة عليهم، وإظهار عدل الله فيهم، فهو يسألهم ويحاسبهم ويطلعهم على أعمالهم لإقامة الحجة عليهم، ولإظهار حكمته وعدله سبحانه، وهنا تنقطع حجتهم ولا تقوم لهم قائمة، قال تعالى::[وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً](1).

قال القرطبي ×:=والباري _ سبحانه وتعالى _ يسأل الخلق في الآخرة تقريراً

لإقامة الحجة وإظهاراً للحكمة+(2).

2_ يحاسبهم ربهم لتوبيخهم وتقريعهم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ×: =يراد بالحساب عرض أعمال الكفار عليهم وتوبيخهم عليها، ويراد به أيضاً موازنة الحسنات بالسيئات، وهذا من واقع الكفار+(3).

قال تعالى:[وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ](4)، وقال تعالى:[يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ](5).

وقال ابن كثير ×:=وأما الكفار فتوزن أعمالهم، وإن لم تكن لهم حسنات تنفعهم يقابل بها كفرهم لإظهار شقائهم وفضيحتهم على رؤوس الخلائق+.

(1) ـ الكهف: 49.

(2) ـ التذكرة للقرطبي ص225.

(3) ـ مجموع فتاوى شيخ الإسلام (4/305).

(4) ـ الأنعام: 30.

(5) ـ الأنعام: 130.

مباحث في العقيدة · الصفحة ٦٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٦٥٢