وكثيرا ما يشير القرآن إلى خلق آدم _ عليه الصلاة والسلام _ وأنه خلق من تراب؛ فالقادر على جعل التراب بشراً، لا يعجزه أن يعيد البشر الفاني مرة ثانية، وصدق الله العظيم:[يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنْ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ](1)، وقال تعالى:[أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ](2)، وقال تعالى:[وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ](3).
ثالثاً: القادر على خلق الشيء الأعظم قادر على خلق ما دونه وهو =الأقل+:
القادر على حمل الكثير لا يعجزه حمل اليسير، والذي يغلب الرجل القوي لا يقال له أنت تعجز أن تغلب هذا الرجل الضعيف، وهذا أمر مقرر عند البشر.
(1) ـ الحج: 5.
(2) ـ العنكبوت: 19.
(3) ـ الروم: 27.