وجاء في حديث البراء بن عازب ÷ عن الرسول ":=فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَيَقُولانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الإِسْلامُ، فَيَقُولانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ "، فَيَقُولانِ لَهُ: وَمَا عِلْمُكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ..+، وأما العبد الكافر أو الفاجر:=وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي، فَيَقُولانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي، فَيَقُولانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ..+(1).
ولم يكن الرسول " يعلم في أول الأمر أن هذه الأمة تفتن في قبورها، ثم أوحى الله له بهذا العلم، فقد حدث عروة بن الزبير عن خالته عائشة رضي الله عنها قالت:=دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ " وَعِنْدِي امْرَأَةٌ مِنْ الْيَهُودِ وَهِيَ تَقُولُ: هَلْ شَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟ قَالَتْ: فَارْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ " وَقَالَ:=إِنَّمَا تُفْتَنُ يَهُودُ+، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ،ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ":=هَلْ شَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟+، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ " بَعْدُ يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ+(2).
(1) ـ رواه أحمد، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم(1676).
(2) ـ رواه مسلم ـ كتاب المساجد ـ باب استحباب التعوذ من عذاب القبر (920).