ففي الحديث الذي يرويه البراء بن عازب _ رضي الله عنهما _ عن النبي " قال: عَنْ النَّبِيِّ " قَالَ:=إِذَا أُقْعِدَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أُتِيَ ثُمَّ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ:[يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ](1)، وفي رواية أخرى: وزاد [يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا..] نزلت في عذاب القبر+(2).
وقد روت عائشة _ رضي الله عنها _ أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَذَكَرَتْ عَذَابَ الْقَبْرِ فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ " عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ؟ فَقَالَ:=نَعَمْ عَذَابُ الْقَبْرِ+، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ " بَعْدُ صَلَّى صَلاةً إِلا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ+، زَادَ غُنْدَرٌ: =عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ+(3).
وعنها _ رضي الله عنها _ قالت: =دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ فَقَالَتَا لِي: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ؛ فَكَذَّبْتُهُمَا وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا فَخَرَجَتَا، وَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ " فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَجُوزَيْنِ وَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ:=صَدَقَتَا؛ إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا+ فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي صَلاةٍ إِلا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ+(4).
وقد ورد عنه " الأمر بالتعوذ من عذاب القبر.
(1) ـ إبراهيم: 27.
(2) ـ سبق تخريجه ص78.
(3) ـ رواه البخاري ـ كتاب الجنائز ـ باب ما جاء في عذاب القبر (1283).
(4) ـ رواه البخاري ـ كتاب الجنائز ـ باب ما جاء في عذاب القبر (5889).