تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

=وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ (وفي رِوَايَة: الفَاجِرْ) إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنْ السَّمَاءِ مَلائِكَةٌ (غِلاظٌ شِدَادٌ) سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمْ الْمُسُوحُ(1) (مِنْ النَارِ) فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنْ اللَّهِ وَغَضَبٍ قَالَ فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ (الكَثِيرِ الشُعَب) مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ (فَتَقَطَعْ مَعَهَا العُرُوقُ والعَصَب)، فَيَأْخُذُهَا..+(2).

وما يحدث للميت حال موته لا نشاهده ولا نراه، وإن كنا نرى آثاره، وقد حدثنا تبارك وتعالى عن حال المحتضر فقال:[فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ](3)، والمتحدث عنه في الآية الروح عندما تبلغ الحلقوم في حال الاحتضار، ومن حوله ينظرون إلى ما يعانيه من سكرات الموت،وإن كانوا لا يرون ملائكة الرحمن التي تسل روحه [وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لاتُبْصِرُونَ].

كما قال تعالى:[وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ](4).

(1) ـ المسوح: جمع المسح بكسر الميم، هو ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشفاً، وقهراً للبدن.

(2) ـ رواه أحمد، وصححه الألباني في المشكاة (ج1 رقم 1630).

(3) ـ الواقعة: 83_85.

(4) ـ الأنعام:61.

مباحث في العقيدة · الصفحة ٤٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٤٩٣