وأبو حنيفة الى قبولها، سوى الخطابية التى ترى شهادة الزور، ثم ان الشافعى وقف على كفر غلاة الروافض فاشار فى كتاب القياس الى رجوعه عن قبول شهادة اهل الاهواء. واوجب اصحاب الشافعى ومالك وداود واحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه اعادة صلاة من صلى خلف القدرى والخوارج [والخارجى خ] والرافضى وكلّ مبتدع تنافى بدعته التوحيد. وروى هشام بن عبيد اللّه عن محمد بن الحسن: ان من صلى خلف من يقول بخلق القرآن يعيد الصلاة. وقال ابويوسف القاضى فى المعتزلة انهم زنادقة. وكل من لا يجوز الصلاة خلفه لا يجوز الصلاة عليه اذا مات. وهذه جملة كافية فى هذا الباب.
المسألة الخامسة عشرة من هذا الأصل فى حكم دور اهل الاهواء
كل دار غلب عليها بعض الفرق الضالّة ينظر فيها فان كان اهل السنة فيها ظاهرين يظهرون السنة بلا خفير ولا جوار من مجير ولا خوف على النفس والمال فهى دار اسلام. واللقيط فيها حر مسلم لا يسترق ويجب تعريف اللقطة فيها. وان لم يقدر اهل السنة على اظهار الحق الا بجوار اومال يبذلونه فهى دار حرب وكفر. واللقيط فيها كاللقيط فى دار الحرب وما يوجد فيها فهوفئ يخمس. واختلف اصحابنا فى حكم اهل هذه الدار: فمنهم من حرم ذبائحهم ونكاح نسائهم