مطيع عباده اذا فعل مرادهم. وقال ابنه ابوهاشم باستحقاق العقاب والذم لا على ذنب وقال أيضا باحوال للّه تعالى لا موجودة ولا معدومة ولا معلومة ولا مجهولة وانواع كفرهم لا يحصيها الا اللّه تعالى. وقد اختلف اصحابنا فيهم: فمنهم من قال حكمهم حكم المجوس لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم: القدرية مجوس هذه الامة. ومنهم من قال حكمهم حكم المرتدين كما نبينه بعد هذا ان شاء اللّه تعالى.
المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل فى حكم المجسمة والمشبهة
كل من شبّه ربه بصورة الأنسان من البيانية والمغيرية والجواربية المنسوبة الى داود الجواربى والهشامية المنسوبة الى هشام بن سالم الجواليقى فانما يعبد انسانا مثله ويكون حكمه فى الذبيحة والنكاح كحكم عبدة الاوثان فيها. وكذلك من زعم ان بعض الناس آله وادعى حلول روح الإله فيه على مذهب الحلولية، كما قالته الخطابية فى جعفر الصادق وكما قالته الرزامية فى ابى مسلم صاحب دعوة بنى العباس وكما قالته المبيضة فى المقنع، فهوعابد وثن. واما جسميّة خراسان من الكرّامية فتكفيرهم واجب لقولهم: بان اللّه له حدّ ونهاية من جهة السفل ومنها يماسّ عرشه ولقولهم: بان اللّه محل للحوادث وانما يرى الشيء برؤية تحدث فيه ويدرك ما يسمعه بادراك يحدث فيه ولولا حدوث الادراك فيه لم يكن مدركا لصوت ولا مدركا لمرئى وقد افسدوا باجازة حلول