تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحرمون ذبائحنا وقولنا فيهم اشدّ من قولهم فينا. ولا يجوز عندنا تزويج المرأة المسلمة من واحد منهم فان عقد العقد فالنكاح مفسوخ.

وان لم تعلم المرأة ببدعة زوجها حتى وطئها فعليها العدة ولها مهر المثل بالوطء دون المهر المسمى. والمرأة منهم ان اعتقدت اعتقادهم حرم نكاحها وان لم تعتقد اعتقادهم لم يحرم نكاحها لأنها مسلمة بحكم دار الاسلام. وقد شاهدنا قوما من عوامّ الكرّامية لا يعرفون من الجسم الا اسمه ولا يعرفون ان خواصّهم يقولون بحدوث الحوادث فى ذات البارى تعالى فهؤلاء يحل نكاحهم وذبائحهم والصلاة عليهم. واجمع اصحابنا على ان اهل الاهواء لا يرثون من اهل السنة. واختلفوا فى ميراث السّني منهم: فمنهم من قطع التوارث من الطرفين وبه قال الحارث المحاسبى ولذلك لم يأخذ ميراث والده لأن والده كان قدريا.

ومنهم من رأى توريث السنى منهم وبناه على قول معاذ بن جبل: ان المسلم يرث من الكافر وان الكفار لا يرث من المسلم. وعلى قول ابى حنيفة يرث السنى من المبتدع الضال ما اكتسبه قبل بدعته، كما قال فى المسلم يرث من المرتد ما اكتسبه قبل ردته ويكون كسبه بعد الردة فيئا للمسلمين. وعلى قول الشافعى يكون مال الزنديق وكل كافر ببدعة فيئا فيه الخمس. وقال مالك انه فئ ولا خمس فيه. واما قبول شهادة اهل الاهواء فقد اختلفوا فيه: فردّها مالك واشار الشافعى

أصول الدين · الصفحة ٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول الدينص ٣٤٢