تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسلم فى صحيحه من حديث حبر الأمة وترجمان القرآن عبد اللَّه بن عباس رضي الله عنهما قال: صلى رسول اللَّه ﷺ الظهر بذى الحليفة ثم دعا بناقته فأشعرها فى صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم عنها، وقلَّدها نعلين" كما روى البخارى ومسلم من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: فَتَلْتُ قلائد بُدْن النبى -ﷺ- بيدَيَّ ثم قلَّدها وأشعرها" وحرَّم الإسلام على من اشترى هديا أن يُبَدِّله مهما أعطى فيه من ثمن فقد روى البخارى فى تاريخه وأحمد وأبو داود من حديث عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما قال: أهدى عمر نَجِيبًا فأعطِى بها ثلاثمائة دينار فأتى النبى -ﷺ- فقال: يا رسول اللَّه إنى أهديت نجيبا فأُعطيتُ بها ثلثمائة دينار أفأبيعها وأشترى بثمنها بُدْنا؟ قال: لا انحرها إياها. وقد يسَّر اللَّه تبارك وتعالى على المتمتع والقارن إذا لم يتيسر له الهدى أن يصوم ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله. ولم تتجاوز الشريعة الإِسلامية ذلك إلى القيمة مما يدل دلالة واضحة على أنه لا يجوز لأحد أن يدفع قيمة الهدى لسبب من الأسباب مهما كان ولذلك لم يؤثر عن واحد من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- ولا التابعين لهم بإحسان أن أفتى بجواز ترك ذبح الهدى لمن عليه هدى ودفع قيمته بل يجب عليه نحر الهدى فإن لم يتيسر انتقل إلى صيام ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، وهو مخير فى صيام الثلاثة الأيام إن شاء صامها قبل يوم النحر وإن شاء صامها فى أيام التشريق ولم يُرَخِّص الإسلام فى صيام أيام التشريق إلا

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ٢٦٢