لمن لم يجد الهدى. فقد روى البخارى فى صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها وابن عمر رضي الله عنهما قالا: "لم يُرَخَّص فى أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدى" ويجوز صيام هذه الأيام الثلاثة متتابعة ومتفرقة وكذلك يجوز صيام الأيام السبعة متتابعة ومتفرقة وهو مخير فى صيام هذه الأيام السبعة كذلك إن شاء صامها بمكة بعد فراغه من أعمال الحج وإن شاء صامها بعد رجوعه إلى أهله. وصيامها بعد رجوعه إلى أهله أفضل لقوله تبارك وتعالى: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ ولأنه أرفق به وأيسر له. وعلى الحاج أن يبيت بمنى ليلة الحادى عشر وليلة الثانى عشر إن كان متعجلا وله أن يبيت ليلة الثالث عشر كذلك إن لمن يكن متعجلا لقول اللَّه تبارك وتعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ ولم يرخص رسول اللَّه -ﷺ- فى ترك المبيت بمنى إلا للسقاة والرعاة وقد روى البخارى ومسلم فى صحيحيهما من حديث عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما قال: "استأذن العباس بنُ عبد المطلب رسولَ اللَّه -ﷺ- أن يبيت بمكةَ ليالى منى من أجل سقايته فأذن له. كما روى مالك والترمذى والنسائى، قال الترمذى حديث صحيح من طريق أبى البدَّاح بن عاصم بن عدى عن أبيه رضي الله عنه قال: رخص رسول اللَّه -ﷺ- لرعاء الإِبل فى البيتوتة. وقد خص اللَّه تبارك وتعالى أيام
فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ٢٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي