تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب صفة الحج ودخول مكة

١ - عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما أن رسول اللَّه -ﷺ- حج، فخرجنا معه، حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس، فقال: "اغتسلى واستثفرى بثوب، وأحرمى" وصلى رسول اللَّه -ﷺ- فى المسجد، ثم ركب القَصْواء، حتى إذا استوت به على البيداء أهل بالتوحيد "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك" حتى إذا أتينا البيت استلم الرُّكن، فرمل ثلاثا، ومشى أربعا ثم أتى مقام إبراهيم فصلى، ثم رجع إلى الرُّكن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دَنَا من الصَّفا قرأ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ "أبدَأ بما بَدَأ اللَّه به" فرقَى الصفا حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة، فوحد اللَّه وكبَّره، وقال: "لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير، لا إله إلا اللَّه، أنْجَزَ وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده" ثم دعا بين ذلك ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة حتى إذا انْصَبَّتْ قدماه فى بطن الوادى سعَى، حتى إذا صعد مشى إلى المروة، ففَعَل على المروة كما فعل على الصفا، فذكر الحديث وفيه: فلما كان يوم التروية توجه إلى منى، وركب رسول اللَّه -ﷺ- فصلى به الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء والفجر، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس فأجازَ حتى أتى

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٤ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ٩٢