إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أى إلى وقت نحرها. وقد بين رسول اللَّه -ﷺ- بعض هذه المنافع وأن منها الإِذن لصاحبها بركوبها فقد روى البخارى ومسلم فى صحيحهما من حديث خادم رسول اللَّه -ﷺ- أنس بن مالك رضى اللَّه تعالى عنه قال: رأى رسول اللَّه -ﷺ- رجلا يسوق بَدَنَةً، فقال: "اركبها" فقال: إنها بدنَة، قال: "اركبها" قال: إنها بدنة، قال: "اركبها" ثلاثا وفى رواية لأحمد والنسائى من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبى -ﷺ- رأى رجلا يسوق بدنة قد أجهده المشى فقال: "اركبها" قال: إنها بدنة، قال: "اركبها وإن كانت بدنة" كما روى مسلم وأحمد والنسائى وأبو داود من حديث جابر بن عبد اللَّه الأنصارى رضي الله عنهما أنه سئل عن ركوب الهدى فقال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "اركبها بالمعروف إذا أُلْجِئتَ إليها حتى تجد ظهرا" وقد رغَّب اللَّه تبارك وتعالى فى تسمين البُدْن وسائر أنواع الهدايا حيث يقول فى كتابه الكريم: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ على أن المراد بالشعائر هنا الهدايا، وإنما سميت شعائر لإشعارها بما يُعْرَفُ به أنها هدى كطعن حديدة بسنامها وتقليدها. وقد كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا أهدى هديا قلَّده فقد روى البخارى ومسلم فى صحيحيهما من حديث الصديقة بنت الصديق عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهما قالت: أهدى النبى -ﷺ- مرة إلى البيت غنما فقلَّدها" كما روى
فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٤ · ص ٢٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي