والدعوة إلى الله - عز وجل - من أجل الطاعات وأعظم القربات.
قال ابن القيم - رحمه الله -: «فالدعوة إلى الله أشرف مقامات العبد وأجلها وأفضلها وفيها الرفعة في الدنيا والآخرة» كما قال - رحمه الله -: «إن أفضل منازل الخلق عند الله منزلة الرسالة والنبوة فالله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس».
والدعوة إلى الله من أبواب الصدقة، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة:3] قال الحسن: «من أعظم النفقة نفقة العلم» وفي الدعوة من الأجور ما الله به عليم.
وفيها جاء رجاء صلاح الذرية، وسعة البال، وانشراح الصدر، فكوني من الدعاة بحسب الطاقة والجهد.
5 - تعبدي لله - عز وجل - بإخراج جيل صالح عبر تربية الأبناء، والمحافظة عليهم، وتعليمهم السنن والآداب: فإن هذا الأمر الواجب يكون من السهل حفظه وتعلُّمه في هذا السن، واعلمي أن لك أجر الدعوة إلى الخير وتعليم الصغار ذلك حيث قال - صلى الله عليه وسلم -: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» قال النووي: «دل بالقول واللسان والإشارة والكتابة». ونحن نطمح في أن تخرجي لك وللأمة رجالاً صالحين مصلحين. وما ذلك على الله