تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاتك، وهكذا في جميع الأعمال.

قال بعض العلماء: «وددت لو كان من الفقهاء من ليس له شغل إلا أن يعلم الناس مقاصدهم في أعمالهم ويقعد للتدريس في أعمال النيات ليس إلا، فإن ما أتى على كثير من الناس إلا من تضييع ذلك».

ومن الموفَّقين من يجمع الله - عز وجل - له عشر نيات أو تزيد في العمل الواحد، بل وحتى إذا نوى العبد ولم يعمل يثاب على ذلك كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: «النية المجردة عن العمل يثاب عليها، والعمل المجرد عن النية لا يثاب عليه، ومن نوى الخير وعمل منه مقدوره وعجز عن إكمال كان له أجر عامل».

قال الشيخ السعدي -رحمه الله-: «ولابد أن يميز العادة عن العبادة، فمثلا الاغتسال يقع نظافة، أو تبردا، ويقع عند الحدث الأكبر، وعن غسل الميت، وللجمعة ونحوها، فلابد أن ينوي فيه رفع الحدث أو ذلك الغسل المستحب .. فالعبرة في ذلك كله على النية».

وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال لسعد بن أبي قاص: «إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فيِّ امرأتك» [رواه البخاري].

قال النووي -رحمه الله: «وضع اللقمة في فيِّ

تعبدي لله بهذا · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تعبدي لله بهذاص ٣٧