تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذكور في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ (١) وبالقمر المذكور في: ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ وبالبطشة المذكورة في: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ (٣) وباللزام المذكور في هذه الآية. وفسَّر ابن مسعود البطشة الكبرى يوم بدر، وفسر اللزام به أيضًا فهي في الحقيقة أربع وعدها خمسا باعتبار الوصفين البطش والملازمة. وفسر الحسن اللزام بعذاب يوم القيامة ومن عادة السلف أنهم يفسرون اللفظ بما يدخل في عمومه دون قصد للقصر عليه ولا منافاة حينئذ بين التفسيرين فيكونون قد توعدوا تكذيبهم بلزوم عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.

ترهيب:

رتب لزوم العذاب على التكذيب فأعظم العذاب لأكمل التكذبب وهو تكذيب الكفر ثم أصناف العذاب لازمة لتكذيب العصيان بالعدل والحكمة في التفسير والترتيب.

إستنباط:

لما كانت مقادير العباد عند ربهم بحسب عبادتهم فالأنبياءعليهم السلام- أعلى الناس منزلة عند الله هم أعظمهم عبادة لله، وهم أتقاهم له، وأشدهم، خشية منه. وقد قال النبيصلى الله عليه وآله وسلم- فيما رواه مالك وغيره «والله إني أرجو أن أكون أخشاكم لله وألمكم بما أتقي». وقال أيضًا: «والله إني لأتقاكم لله وأعلمكم بحدوده».

(١) ٤٤/ ١٠ الدخان.

(٢) ٤٤/ ١٦ الدخان.

آثار ابن باديس · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ١ · ص ٥٠٤