تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-٢ -

القرآن العظيم:

﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١).

ــ

المناسبة والإرتباط:

لما بينت الآية السابقة وجوب الإستئذان عند إرادة الإنصراف من مجلسه عليه الصلاة والسلام بينت هذه الآية وجوب تلبية دعوته إذا دعا، وفضحت حالة الذين يتسللون غير مستأدنين وحذرت من فعلهم وأوعدت الوعيد الشديد المخالفين أمثالهم.

الألفاظ:

الدعاء: النداء وطلب الإقبال للحضور. بينكم: في اعتقادكم ومعاملتكم. يتسللون:. يذهبون قليلًا قليلًا من الجماعة متخفين. لواذًا: ملاوذة بأن يلوذ هذا بهذا ويلوذ هذا بهذا متسترًا به حتى لا يرى عند خروجه. فليحذر: فليتيقظ، وليتحرز. وذلك باجتناب المخالفة. يخالفون عن أمره: يصدون ويعرضون عن طريقته وسنته ومنهاجه وما كان عليه من سير في الحياة. الفتنة: البلاء بأنواع النقم أو بنعم تستدرج إلى النقم، هذا معنى الفتنة لأنها ذكرت في مساق الوعيد. عذاب أليم: في الآخرة.

المعنى:

لا تنزلوا دعاء الرسُول لكم إذا دعاكم إلى الحضور عنده منزلة

(١) ٦٣/ ٢ النور.

آثار ابن باديس · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ١ · ص ٣٧٢