تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقرأ: الحمد لله رب العالمين، فكأنما أنشط (١) من عقال (٢). فانطلق يمشي وما به قلبة (٣). قال: فأوفهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم أقسموا فقال الذي رقي لا تفعلوا حتى نأتي النبي - ﷺ - فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا فقدموا على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فذكروا له فقال وما يدريك (٤) أنها رقية. ثم قال: قد أصبتم، أقسموا واضربوا لي معكم سهمًا، فضحك رسول الله - ﷺ -. فثبت بهذين الحديثين أن في القرآن شفاء للأبدان، وحصل عندنا من جميع ما تقدم أنه شفاء للأرواح والأبدان للأفراد والمجتمع.

مداواة الأبدان، بالطب والقرآن:

ثبت عنه - صلى الله عليه وآله وسلم - الأمر بالتداوي قولًا وعملًا، وثبت عنه الإستشفاء بالقرآن، ولا منافاة بينهما، فإن الإنسان مركب من روح من عالم النور وجسم من عالم المادة المركبة. فمن الحكمة الإلهية أن شرع الله لنا عند الأمراض على لسان رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - الجمع بين الأدوية المادية التي هي المناسبة للبدن والآيات القرآنية التي هي المناسبة للروح مع ما في الأدوية القرآنية من اطمئنان القلب بالله وقوته به وانتعاشه بذكره وفي ذلك من تقوية للروح ونعيمها ما يهون عليها ألم المرض ويغلبها بإذن الله تعالى عليه. ومثل الآيات القرآنية في ذلك كل ما ثبت من الرقي النبوية المأثورة.

(١) حل.

(٢) حبل يشد به ذراع البهيمة.

(٣) بحركات، أي علة.

(٤) تعجب من وقوفه على أنها رقية وإصابته في ذلك.

آثار ابن باديس · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ١ · ص ٣٣٢