تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم. قال: بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين».

وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ (١) وهذا التفضيل الأخروي هو المراد بقوله تعالى: ﴿وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ وفي هذا ترغيب للخلق في تحصيل الفضل في درجات الآخرة. فإنهم إنما يتهالكون في الدنيا على أن يفضل بعضهم بعضًا في شيء منها، وهي الدار الفانية، فلِمَ لا يتسابقون فيما ينالون به الفضل في الدار الباقية مع أن من عمل لنيل الفضل في الآخرة- وما عملها إلا الخير والمعروف- حاز الفضل والسعادة فيهما على أفضل وجه وأكمل حال. فللآخرة ونيل درجاتها فليعمل العاملون، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون (٢).

(١) ٤/ ١٤٤ النساء.

(٢) ش: ج٢، م ٦، ص ٧٣ - ١٦ غر ة شوال ١٣٤٨هـ مارس ١٩٣٠

آثار ابن باديس · الجزء ١ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ١ · ص ٢١٤