تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخبرنا (١) أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن جعفر العَطَّار، أخبرنا أبو القاسم عبيد اللَّه بن لؤلؤ السَّاجِي، أخبرنا عمر بن وَاصِل -بالبَصْرَة سنة ثلاثمائة- قال: سمع سُهَيْل بن عبد اللَّه -في سنة مائتين وخمسين بالبَصْرَة- يقول: أخبرني محمد بن سَوَّار خالي، حدَّثنا مالك بن دينار، أخبرنا الحسن بن أبي الحسن البَصْرِي،

عن أنس بن مالك قال: لما حضرت وفاة أبي بكر الصِّدِّيق سمعتُ عليَّ بن أبي طالب يقول: المُتَفَرِّسُون في النَّاس أربعة: امرأتان ورجلان،

فأمَّا المرأة الأولى: فصفرا بنت شُعَيْب، لمَّا تفرَّست في موسى. قال اللَّه في قِصّتها: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [سورة القصص: الآية ٢٦].

والرجل الأول: الملك العزيز على عهد يوسف، والقوم فيه من الزاهدين. قال اللَّه تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ [سورة يوسف: الآية ٢١].

وأمَّا المرأة الثانية: فخديجةُ بنت خُوَيْلِد، لمَّا تفرَّست في النبيِّ ﷺ وقالت لعمِّها: قد تَنَسَّمَتْ رُوحي روح محمد بن عبد اللَّه، إنَّه نبيٌّ لهذه الأُمَّة فزوِّجني منه.

وأمَّا الرجل الآخر: فأبو بكر الصِّدِّيق لمَّا حضرته الوفاة قال لي: إنِّي قد تفرَّست في أن أجعل الأمر من بعدي في عمر بن الخَطَّاب. فقلت له: إنْ تجعلها في غيره، لن نرضى به. فقال: سررتني، واللَّهُ لأسرّنك في نفسك بما سمعته من رسول اللَّه ﷺ، فقلت: وما هو؟

(١) في المطبوع، ومخطوطة تونس: "أخبرنا" دون (واو). والصواب إثباتها، فأبو القاسم العَطَّار، شيخ للخطيب، وهو يروي الحديث من الطريقين معًا.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستةج ٧ · ص ٤٥٠