تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التخريج:

لم أقف عليه عند غير الخطيب في كلِّ ما رجعت إليه.

وأخشى أن يكون لفظ الحديث في المطبوع قد صُحِّف، وأنَّ صوابه: "غيِّروا الشيب ولا تقلبوه سوادًا" كما هو المحفوظ.

على أنَّ ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٦٧) -في ترجمة (محمد بن عبد الملك الأنصاري) - قد روى من طريق يحيى بن صالح، عن محمد بن عبد الملك، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ لرجل من الأنصار: "غَيِّر شَيْبَكَ. فقال: بأي شيء يا رسول اللَّه. قال: بما شئت".

قال ابن عدي: "هو محمد بن عبد الملك. . . كلُّ أحاديثه ممّا لا يتابعه الثقات عليه وهو ضعيف جدًّا".

والمحفوظ من حديث جابر قوله: "أُتِي بأبي قُحَافَة يومَ فتح مكَّة، ورأسه ولِحْيَتُهُ كالثَّغَامَةِ (١) بياضًا، فقال رسول اللَّه ﷺ: "غَيِّروا هذا بشيء، واجتنبوا السواد". رواه مسلم في اللباس، باب استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة (٣/ ١٦٦٣) رقم (٢١٠٢)، وأبو داود في التَّرَجُّلِ، باب في الخضاب (٤/ ٤١٥) رقم (٤٠٤)، والنَّسَائي في الزينة، باب النهي عن الخضاب بالسواد (٨/ ١٣٨)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٧/ ٤٠٦ - ٤٠٧) رقم (٥٤٤٧)، وغيرهم، من طريق عبد اللَّه بن وَهْب، عن ابن جُرَيْج، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر، به.

* * *

(١) قال ابن الأثير في "النهاية" (١/ ٢١٤): "هو نبت أبيض والثمر، يُشَبَّه به الشَّيْبُ، وقيل هي شجرة تَبْيَضُّ كأنَّها الثَّلْجُ".

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستةج ٤ · ص ٥٤٤