تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روى الخطيب عقب روايته للحديث بإسناده إلى أبي بكر المَرُّوْذِيّ قوله: "وَذَكَرَ -يعني أحمد بن حنبل- لُوَيْنًا فقال: قد حدَّث حديثًا منكرًا عن ابن عُيَيْنَة ما له أصل. قلت: ايش هو؟ قال: عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر عن إبراهيم بن سعد عن أبيه قِصَّةَ عليٍّ: ما أنا بالذي أخرجتكم ولكنَّ اللَّه أخرجكم". فأنكره إنكارًا شديدًا، وقال: ما له أصل".

قال الحافظ الخطيب عقبه: "أظن أبا عبد اللَّه -يعني أحمد بن حنبل- أنكر على لُوَيْن روايته متصلًا، فإنَّ الحديث محفوظ عن سفيان بن عُيَيْنَة، غير أنَّه مرسل عن إبراهيم بن سعد عن النبيِّ ﷺ كذلك".

ثم ساقه الخطيب من طريقين عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقَّاص مُرْسَلًا، دون ذكر أبيه، وسيأتيان عقب هذا الحديث.

أقول: ذَكَرَ أبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في "طبقات المحدِّثين بأَصْبَهَان" (٢/ ١٤٥) عقب روايته له من طريق لُوَيْن متصلًا ما نصُّه: "قال لُوَيْن: حدَّثنا به ابن عُيَيْنَة مرَّةً أخرى عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقَّاص لم يجاوز به".

وهذا يدلُّ على أنَّ سفيان بن عُيَيْنَة هو الذي حدَّثه به مرَّةً مرفوعًا، ومرَّةً مُرْسَلًا، فبرأت ذِمَّة لُوَيْن منه، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.

التخريج:

رواه النَّسَائي في كتاب "فضائل الصحابة" ص ٨٣ رقم (٤٩)، و"خصائص عليّ" ص ٦١ رقم (٣٩)، والبزَّار في "مسنده" (٣/ ١٩٨) رقم (٢٥٥٦) -من كشف الأستار-، وأبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في "طبقات المحدِّثين بأَصْبَهَان" (٢/ ١٤٤ - ١٤٥) رقم (١٦٥)، وأبو نُعَيْم في "تاريخ أَصْبَهَان" (٢/ ١٧٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ٢٨١) -مخطوط-، من طريق لُوَيْن -محمد بن

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستةج ٤ · ص ٥٣٣