لبن، فأخذ شاة منها فمسح بيده على ظهرها فدرت، فشرب من لبنها، فقال له الراعي: من أنت يا عبد الله لتخبرني، قال: أنا يونس، فانطلق الراعي إلى قومه فبشرهم به، فأخذوه وجاءوا معه إلى موضع الغنم، فلم
يجدوا يونس، فقالوا: إنا قد شرطنا لربنا ألا يكذب منا أحد إلا قطعنا لسانه، فتكلمت الشاة بإذن الله فقالت: قد شرب من لبني، وقالت شجرة كان استظل تحتها: قد استظل بظلي، فطلبوه، فأصابوه، فرجع إليهم فكان فيهم حتى قبضه الله، وكانوا بمدينة يقال لها: نينوى من أرض الموصل، وهي على دجلة.
- حدثنا عثمان، أن ابن عباس، قال: في دجلة ركب السفينة، وفيها التقمه الحوت ثم أفضى به إلى البحر، فدار في البحر، ثم رجع إلى دجلة، ثم نبذه بالعراء، فأرسل إليهم بعد ذلك.
قال: ﴿وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون﴾ [الصافات: 147] بل يزيدون، وهو تفسير السدي.
قال الحسن: فأعاد الله له الرسالة، فآمنوا عن آخرهم، لم يشذ منهم أحد.
وقال ابن مجاهد، عن أبيه: ﴿وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون﴾ [الصافات: 147] قبل أن يلتقمه الحوت.
قوله عز وجل: ﴿وهو مليم﴾ [الصافات: 142] مذنب، في تفسير مجاهد.
قال: ﴿فلولا﴾ [الصافات: 143] ، يعني: فلوما.
﴿أنه كان من المسبحين﴾ [الصافات: 143] يقول من المصلين، وهو تفسير السدي.
قال: ﴿للبث في بطنه إلى يوم يبعثون﴾ [الصافات: 144]
حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: فلولا أنه كان من المصلين في الرخاء قبل ذلك، قال: ويقال: إن العمل الصالح يقي الرجل مصارع السوء.