قال يحيى مثل قوله: ﴿أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله﴾ [الزمر: 56] إذا كان القول من العباد قال العبد يا حسرتا، وقال القوم: يا حسرتنا. ...
نما أخبر الله أن تكذيبهم الرسل حسرة عليهم، وهذا من الصراخ بالنكرة الموصوفة.
قوله عز وجل: ﴿ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون﴾ [يس: 31] ، أي: لا يرجعون إلى الدنيا، يعني: من أهلك من الأمم السالفة حين كذبوا رسلهم يقول هذا لمشركي العرب يقول: ﴿ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون﴾ [يس: 31] يحذرهم أن ينزل بهم ما نزل بهم.
قال: ﴿وإن كل لما جميع لدينا﴾ [يس: 32] عندنا.
﴿محضرون﴾ [يس: 32] يوم القيامة، يعني: الماضين والباقين.
وقال السدي: ﴿وإن كل لما جميع﴾ [يس: 32] ، يعني: إلا جميع ﴿لدينا محضرون﴾ [يس: 32] .
ومن خففها جعل اللام توكيدا للفعل.
قوله عز وجل: ﴿وآية لهم الأرض الميتة﴾ [يس: 33] ، يعني: المجدبة , تفسير السدي.
﴿أحييناها﴾ [يس: 33] بالنبات.
وقال يحيى: يعني بالميتة: الأرض التي ليس فيها نبات.
وقال السدي: المجدبة، أي: الذي أحياها بعد موتها قادر على أن يحيي الموتى.
قال: {وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون ﴿33﴾ وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون ﴿34﴾ ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم} [يس: 33-35] ، أي: لم تكن تعمله أيديهم ونحن أنبتنا ما فيها.
وقال السدي: ﴿وما عملته أيديهم﴾ [يس: 35] لم يكن ذلك من فعلهم، وهو نحوه.
قال: {وفجرنا فيها من العيون ﴿34﴾ ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون ﴿35﴾ } [يس: 34-35] ، أي: فليشكروا.
﴿سبحان الذي خلق الأزواج كلها﴾ [يس: 36] ، أي: الألوان كلها.