الحرور النار كما لا يستوي الظل في الدنيا والشمس.
قال: ﴿وما يستوي الأحياء﴾ [فاطر: 22] المؤمنون الأحياء في الدين كقوله: ﴿أومن كان ميتا فأحييناه﴾ [الأنعام: 122] بالإيمان.
﴿ولا الأموات﴾ [فاطر: 22] في الدين، الكفار.
﴿إن الله يسمع من يشاء﴾ [فاطر: 22] يهديه للإيمان.
﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾ [فاطر: 22] ، أي: وما أنت بمسمع الكفار، هم بمنزلة الأموات لا يسمعون منك الهدى سمع قبول، كما أن الذين في القبور لا يسمعون.
قال: ﴿إن أنت إلا نذير﴾ [فاطر: 23] تنذر الناس والله يهدي من يشاء.
﴿إنا أرسلناك بالحق﴾ [فاطر: 24] بالقرآن.
﴿بشيرا﴾ بالجنة.
﴿ونذيرا﴾ من النار.
﴿وإن من أمة إلا خلا فيها نذير﴾ [فاطر: 24] ، يعني: الأمم الخالية كلها قد خلت فيهم النذر.
وتفسير السدي: أي: وإن من أمة ممن أهلكنا إلا خلا فيها نذير، يعني: يحذر المشركين أن ينزل بهم ما نزل بهم أن كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم كما كذبت الأمم رسلها.
قال: ﴿وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر﴾ [فاطر: 25] والزبر الكتب على الجماعة، والبينات في تفسير الحسن ما جاءت به الأنبياء.
﴿وبالكتاب المنير﴾ [فاطر: 25] البين، والكتاب الذي كان يجيء به النبي منهم إلى قومه.
وقال السدي: ﴿بالبينات﴾ ، يعني: الآيات التي كانت تجيء بها الأنبياء إلى قومهم قال: ﴿وبالزبر﴾ ، يعني: وحديث الكتاب وما كان قبله من المواعظ.
والكتاب المنير، يعني: المضيء في أمره ونهيه.