وحدثني عثمان، عن عمرو، عن الحسن، قال: ﴿وأنى لهم التناوش﴾ [سبأ: 52] ، أي: أنى لهم الإيمان.
وحدثني المعلى، عن أبي يحيى، عن مجاهد، قال: ﴿وأنى لهم التناوش من مكان بعيد﴾ [سبأ: 52] وأنى لهم الرد على الدنيا وليس بحين الرد.
قال: ﴿وقد كفروا به من قبل ويقذفون بالغيب من مكان بعيد﴾ [سبأ: 53] الحسن بن دينار، عن الحسن، قال: كذبوا بالساعة، وكذبوا بالبعث، وافتروا على الله.
وتفسير مجاهد: قولهم ساحر، وكاهن، وهو شاعر.
قال: ﴿وحيل بينهم وبين ما يشتهون﴾ [سبأ: 54] الإيمان فلا يقبل منهم عند ذلك.
وقال مجاهد: من مال أو ولد أو زهرة.
وقال بعضهم: ﴿ما يشتهون﴾ [سبأ: 54] رجوعهم إلى الدنيا.
قال: ﴿كما فعل بأشياعهم من قبل﴾ [سبأ: 54] أشياعهم على منهاجهم ودينهم الشرك لما كذبوا رسلهم جاءهم العذاب، فآمنوا عند ذلك، فلم يقبل منهم، وهو قوله: ﴿فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين﴾ [غافر: 84] قال الله: ﴿فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا﴾ [غافر: 85] عذابنا ﴿سنة الله التي قد خلت﴾ [غافر: 85] مضت ﴿في عباده﴾ [غافر: 85]
المشركين، إنهم إذا كذبوا الرسل أهلكهم الله بعذاب الاستئصال ولا يقبل منهم الإيمان عند نزول العذاب، وآخر عذاب كفار هذه الأمة إلى النفخة الأولى بالاستئصال، بها يكون هلاكهم.
وقال السدي: ﴿كما فعل بأشياعهم من قبل﴾ [سبأ: 54] ، يعني: أهل ملتهم.
قال: ﴿إنهم كانوا﴾ قبل أن يجيئهم العذاب.