تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله صلى الله عليه وسلم: «أمسك عليك الشطر فهو خير لك» .

قوله عز وجل: ﴿ويوم يحشرهم جميعا﴾ [سبأ: 40] ، يعني: المشركين وما عبدوا.

﴿ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون﴾ [سبأ: 40] يجمع الله يوم القيامة بين الملائكة ومن عبدها فيقول للملائكة: ﴿أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون﴾ [سبأ: 40] على الاستفهام وهو أعلم بذلك منهم.

قالت الملائكة: سبحانك ينزهون الله عما قال المشركون.

﴿أنت ولينا من دونهم﴾ [سبأ: 41] ، أي: أنا لم نكن نواليهم على عبادتهم إيانا.

﴿بل كانوا يعبدون الجن﴾ [سبأ: 41] عاصم بن حكيم أن مجاهدا قال: الشياطين.

قال يحيى: أي: الشياطين من الجن هي التي دعتهم إلى عبادتنا ولم ندعهم إلى عبادتنا، فهم بطاعتهم الشياطين عابدون لهم كقوله: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان﴾ [يس: 60] وكقوله: ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا﴾ [النساء: 117] .

وقال السدي: ﴿أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون﴾ [سبأ: 40] ، يعني: يطيعون في الشرك ﴿قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن﴾ [سبأ: 41] ، يعني: يطيعون الشياطين في عبادتهم إيانا.

قال: ﴿أكثرهم﴾ ، يعني: المشركين.

﴿بهم﴾ بالشياطين.

﴿مؤمنون﴾ مصدقون بما وسوس إليهم من عبادة من عبدوا فعبدوهم.

وقوله عز وجل: ﴿أكثرهم﴾ جماعتهم.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ٢ · ص ٧٦٧