[سبأ: 3] ...
﴿عالم الغيب﴾ [سبأ: 3] وفيها تقديم.
والغيب في تفسير الحسن في هذا الموضع، ما لم يكن.
قال: ﴿لتأتينكم﴾ [سبأ: 3] الساعة.
﴿لا يعزب عنه﴾ [سبأ: 3] لا يغيب عنه.
﴿مثقال ذرة﴾ وزن ذرة، لا يغيب عنه علم ذلك، أي: ليعلم ابن آدم أن عمله الذي عليه الثواب والعقاب لا يغيب عن الله منه مثقال ذرة.
﴿ولا أصغر من ذلك ولا أكبر﴾ [سبأ: 3] قال: ﴿إلا في كتاب مبين﴾ [سبأ: 3] وقد فسرنا ذلك في حديث ابن عباس أن أول ما خلق الله القلم، فقال: اكتب قال: رب ما أكتب؟ قال: ما هو كائن، فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، فأعمال العباد تعرض في كل يوم اثنين وخميس فيجدونه على ما في الكتاب.
قال: ﴿ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ [سبأ: 4] يجزيهم الجنة.
﴿أولئك لهم مغفرة﴾ [سبأ: 4] لذنوبهم.
﴿ورزق كريم﴾ [سبأ: 4] الجنة.
قال: ﴿والذين سعوا﴾ [سبأ: 5] عملوا.
﴿في آياتنا معاجزين﴾ [سبأ: 38] تفسير الحسن: يظنون أنهم سبقونا حتى لا نقدر عليهم فنبعثهم ونعذبهم، كقوله: ﴿وما كانوا سابقين﴾ [العنكبوت: 39] .
تفسير الكلبي: ﴿معاجزين﴾ [سبأ: 5] يثبطون الناس عن الإيمان بآياتنا ولا يؤمنون بها.
وقال السدي: ﴿سعوا﴾ عملوا ﴿في آياتنا﴾ في القرآن ﴿معاجزين﴾ مبطئين، يعني: يثبطون الناس، عن الإيمان بالقرآن.