النار فهو قبل أن يقول الله لهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون: 108] وقد فسرنا متى يقول ذلك لهم في غير هذا الموضع.
قوله عز وجل: ﴿يأيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها﴾ [الأحزاب: 69]
- حدثني حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك، قال: كان موسى أراد أن يغتسل، فدخل الماء يوما ووضع ثوبه على صخرة، وكانت بنو إسرائيل تقول: إن موسى آدر، فلما أراد أن يخرج يتناول ثوبه تدهدهت الصخرة، فتبعها وهو يقول: ثوبي، ثوبي، فمر بملإ من بني إسرائيل، فرأوه ﴿فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها﴾ [الأحزاب: 69] .
قوله عز وجل: ﴿يأيها الذين آمنوا اتقوا الله﴾ [الأحزاب: 70] ، يعني: وحدوا الله، وهو تفسير السدي.
قال: ﴿وقولوا قولا سديدا﴾ [الأحزاب: 70] عدلا، وهو لا إله إلا الله.
﴿يصلح لكم أعمالكم﴾ [الأحزاب: 71] لا يقبل العمل إلا ممن قال: لا إله إلا الله مخلصا من قلبه.
خالد، عن الحسن، قال: إن الله لا يقبل عمل عبد حتى يرضى قوله.
قوله عز وجل: ﴿يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما﴾ [الأحزاب: 71] وهي النجاة العظيمة من النار إلى الجنة.
قوله عز وجل: ﴿إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها﴾ [الأحزاب: 72]