وقال السدي: يعني: القتل والهزيمة.
﴿أو أراد بكم رحمة﴾ [الأحزاب: 17] توبة، يعني: المنافقين، كقوله: ﴿ويعذب المنافقين إن شاء﴾ [الأحزاب: 24] يموتون على نفاقهم فيعذبهم ﴿أو يتوب عليهم﴾ [الأحزاب: 24] فيرجعون عن نفاقهم.
وقال السدي: يعني: النصر والفتح.
قال: {ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا ﴿17﴾ قد يعلم الله المعوقين منكم} [الأحزاب: 17-18] يعوق بعضكم بعضا يأمر بعضكم بعضا بالفرار.
﴿والقائلين لإخوانهم﴾ [الأحزاب: 18] ، أي: ﴿قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا﴾ [الأحزاب: 18] يأمر بعضهم بعضا بالفرار.
﴿ولا يأتون البأس﴾ [الأحزاب: 18] القتال.
﴿إلا قليلا﴾ بغير حسبة ولا إخلاص.
وقال السدي: ﴿إلا قليلا﴾ ، يعني: رياء وسمعة.
وقال يحيى: حدثني أبو الأشهب، عن الحسن في قوله: ﴿ولا يذكرون الله إلا قليلا﴾ [النساء: 142] قال: إنما قل إنه كان لغير الله.
قال: ﴿أشحة عليكم﴾ [الأحزاب: 19] لا يتركون عليكم من حقوقهم من الغنيمة شيئا.
قال: ﴿فإذا جاء الخوف﴾ [الأحزاب: 19] رجع الكلام إلى أول القتال قبل أن تكون الغنيمة، قال: ﴿فإذا جاء الخوف﴾ [الأحزاب: 19] ، يعني: القتال، وهو تفسير السدي.
﴿رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت﴾ [الأحزاب: 19] خوفا من القتال.
﴿فإذا ذهب الخوف﴾ [الأحزاب: 19] ، يعني: القتال، يعني: إذا ذهب القتال.
﴿سلقوكم بألسنة حداد﴾ [الأحزاب: 19] فحشوا عليكم، السلق: الصياح.
﴿أشحة على الخير﴾ [الأحزاب: 19] على الغنيمة.