نصر الله} [البقرة: 214] قال الله {ألا إن نصر
الله قريب} [البقرة: 214] فقال المنافقون: وعدنا الله النصر فلا نرانا ننصر، ونرانا نقتل ونهزم، ولم يكن في ما وعدهم الله ألا يقتل منهم أحد، وألا يهزموا في بعض الأحايين، وقد قال في آية أخرى: ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾ [آل عمران: 140] ، وإنما وعدهم النصر في العاقبة.
قال عز وجل: ﴿وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا﴾ [الأحزاب: 13] يقوله المنافقون بعضهم لبعض، اتركوا دين محمد وارجعوا إلى دين مشركي العرب في تفسير الحسن.
وقال الكلبي: لما رأى المنافقون الأحزاب جبنوا، فقال بعضهم لبعض: لا والله ما لكم مقام مع هؤلاء فارجعوا إلى قومكم، يعنون المشركين فاستأمنوهم.
وقال السدي: ﴿يا أهل يثرب لا مقام لكم﴾ [الأحزاب: 13] ، يعني: لا مكث لكم مع الأحزاب، لا تقومون لهم.
قال عز وجل: ﴿ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة﴾ [الأحزاب: 13] قال مجاهد: يخشى عليها السرق.
وقال الكلبي: خالية نخاف عليها السرق.
وقال الحسن: ضائعة وهو واحد، يقولون: إذا خليناهم ضاعت.
قال الله: ﴿وما هي بعورة﴾ [الأحزاب: 13] يقول: {إن يريدون إلا فرارا ﴿13﴾ ولو دخلت عليهم} [الأحزاب: 13-14] لو دخل عليهم أبو سفيان ومن معه.
﴿من أقطارها﴾ [الأحزاب: 14] من نواحيها، يعني: المدينة.