تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمده من بعده سبعة أبحر، أي: ولو أن البحر، تبع للكلام الأول يقول: ﴿ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام﴾ [لقمان: 27] ليكتب بها علم الله، علمه بما خلق ﴿والبحر يمده من بعده سبعة أبحر﴾ [لقمان: 27] يستمد منه الأقلام ليكتب بها علم ذلك.

﴿ما نفدت كلمات الله﴾ [لقمان: 27] ، يعني: لانكسرت الأقلام، ونفد ماء البحر، ولمات الكتاب وما نفدت كلمات الله، علمه بما خلق.

وقال السدي: ﴿ما نفدت كلمات الله﴾ [لقمان: 27] ، يعني: علم الله وعجائبه.

- قال يحيى: وحدثني خداش، عن عواف، عن أبي المغيرة، عن عبد الله بن عمرو قال: إن تحت بحركم هذا بحرا من نار، وتحته بحر من ماء، وتحته بحر من نار، وتحته بحر من ماء، وتحته بحر من نار حتى عد سبعة أبحر من ماء، وسبعة أبحر من نار.

سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو نحوه.

قال: ﴿إن الله عزيز حكيم﴾ [لقمان: 27] قوله عز وجل: ﴿ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة﴾ [لقمان: 28] وذلك أن المشركين قالوا: يا محمد، خلقنا الله أطوارا، نطفا، ثم علقا، ثم مضغا، ثم عظاما، ثم لحما، ثم أنشأنا خلقا آخر كما تزعم، وتزعم أنا نبعث في ساعة واحدة، فأنزل الله تبارك وتعالى جوابا لقولهم: ﴿ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة﴾ [لقمان: 28] ، أي: إنما

يقول له: كن فيكون.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ٢ · ص ٦٨٠