﴿سيغلبون﴾ [الروم: 3] فارس.
﴿في بضع سنين لله الأمر من قبل﴾ [الروم: 4] أن تهزم الروم.
﴿ومن بعد﴾ [الروم: 4] ما هزمت.
﴿ويومئذ﴾ يوم تغلب الروم فارس.
{يفرح المؤمنون ﴿4﴾ بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم ﴿5﴾ } [الروم: 4-5] قال أبو بكر للمشركين: لم تشمتون، فوالله لتظهرن الروم على فارس إلى ثلاث سنين، فقال أبي بن خلف: أنا أبايعك ألا تظهر الروم على فارس إلى ثلاث سنين، فتبايعا على خطار: سبع من الإبل، ثم رجع أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: اذهب فبايعهم إلى سبع سنين، مد في الأجل، وزد في الخطار، ولم يكن حرم ذلك يومئذ، وإنما حرم القمار، وهو الميسر، والخمر بعد غزوة الأحزاب، فرجع أبو بكر إليهم، فقال: اجعلوا الوقت إلى سبع سنين وأزيدكم في الخطار، ففعلوا فزادوا في الخطار ثلاثا فصارت عشرا من الإبل، وفي السنين أربعا، فكانت السنون سبعا، ووضع الخطار على يدي أبي بكر، فلما مضت ثلاث
سنين قال المشركون: قد مضى الوقت، فقال المسلمون: هذا قول ربنا وتبليغ رسولنا، والبضع ما بين الثلاث إلى التسع ما لم يبلغ العشر، والموعود كائن، فلما كان تمام سبع سنين ظهرت الروم على فارس، وكان الله تبارك وتعالى وعد المؤمنين أن إذا غلبت الروم فارس أظهرهم على المشركين، فظهرت الروم على فارس، والمؤمنون على المشركين في يوم واحد، يوم بدر، وفرح
المسلمون بذلك وبأن صدق الله قولهم وصدق رسولهم.