نجاه من النار، وإنما يعتبر المؤمنون.
وقال إبراهيم.
﴿إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم﴾ [العنكبوت: 25] يواد بعضكم بعضا، أي: يحب بعضكم بعضا على عبادة الأوثان.
﴿في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض﴾ [العنكبوت: 25] ، أي: بولاية بعض.
وقال السدي: يتبرأ بعضكم من بعض.
﴿ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين﴾ [العنكبوت: 25] قال: ﴿فآمن له لوط﴾ [العنكبوت: 26] ، أي: فصدقه لوط.
﴿وقال إني مهاجر إلى ربي﴾ [العنكبوت: 26] يقوله إبراهيم.
﴿إنه هو العزيز الحكيم﴾ [العنكبوت: 26] هاجر من أرض العراق إلى أرض الشام.
قال: ﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب﴾ [العنكبوت: 27] فكان أول كتاب أنزل بعد كتاب موسى وما بعده من الكتب.
حدثنا أبو القاسم الفروبي: قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾ [العنكبوت: 27] قال: الثناء.
قال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: 84] قال: الثناء.
قال: ﴿وآتيناه أجره﴾ [العنكبوت: 27] أعطيناه أجره.
﴿في الدنيا﴾ [العنكبوت: 27] فليس من أهل دين إلا وهم يتولونه ويحبونه وهو مثل قوله: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ [الصافات: 78] ، أي: أبقينا عليه في الآخرين الثناء الحسن.