داع دعا إلى ضلالة فاتبع عليها كان له مثل أوزار من اتبعه من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا» .
الفرات بن سلمان، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبيه في قوله: ﴿علمت نفس ما قدمت وأخرت﴾ [الانفطار: 5] قال: ما قدمت من خير وما أخرت، يعني: ما أخرت من سنة صالحة فعمل بها، قال: فإن له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيئا، أو سنة سيئة فإن عليه مثل وزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيئا.
ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن أبي سلمة، قال: من استن سنة في الإسلام ثم عمل بها، فإن له مثل أجور من عمل بها لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن ابتدع بدعة في الإسلام فعمل بها، فإن عليه مثل أوزار من اتبعه لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا.
قال: ﴿وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون﴾ [العنكبوت: 13] قوله عز وجل: ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: 14] يقول: ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: 14] أبو سهل، عن الحسن بن دينار، عن الحسن، قال: كان جميع عمره ألف سنة إلا خمسين عاما، يقول: ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم﴾
[العنكبوت: 14] من يوم ولد إلى يوم مات ﴿ألف سنة إلا خمسين عاما﴾ [العنكبوت: 14] قال: وحدثني عن الحسن بن دينار، عن حميد بن هلال، أن كعبا قال: لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، ثم لبث بعد الطوفان ست مائة عام.
قال: ﴿فأخذهم الطوفان وهم ظالمون﴾ [العنكبوت: 14] والطوفان الماء، فأغرقهم به.
﴿وهم ظالمون﴾ [العنكبوت: 14] ، أي: مشركون، ظالمون لأنفسهم وبظلمهم ضروا أنفسهم.
قال الله: ﴿فأنجيناه﴾ [العنكبوت: 15] ، يعني: نوحا.
﴿وأصحاب السفينة﴾ [العنكبوت: 15] ، يعني: من كان مع نوح في السفينة.
قال: ﴿وجعلناها آية﴾ [العنكبوت: 15] ، يعني: عبرة.