وقال السدي:} لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين ﴿ [القصص: 76] ، يعني: لا تبطر و﴾ لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين { [القصص: 76] المرحين البطرين المشركين، أي: الذين يفرحون بالدنيا لا يفرحون بالآخرة، لا يؤمنون بها، ولا يرجونها.
وقال في آية أخرى:} وفرحوا بالحياة الدنيا { [الرعد: 26] وهم المشركون.
وقال ابن مجاهد، عن أبيه: الأشرين، البطرين الذين لا يشكرون فيما أعطاهم وهو واحد.
} وابتغ فيما آتاك الله { [القصص: 77] من هذه النعم والخزائن.
} الدار الآخرة { [القصص: 83] الجنة.
} ولا تنس نصيبك من الدنيا { [القصص: 77] ، أي: اعمل في دنياك لآخرتك، في تفسير بعضهم.
قرة بن خالد، عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال:} ولا تنس نصيبك من الدنيا { [القصص: 77] ، أي: طاعة ربك وعبادته.
} وأحسن { [القصص: 77] فيما افترض الله عليك.
} كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين { [القصص: 77] المشركين.
قال قارون.
} إنما أوتيته { [القصص: 78] أعطيته، يعني: ما أعطي من الدنيا.
} على علم عندي ﴿ [القصص: 78] ، أي: بقوتي وعلمي وهي مثل قوله:﴾ ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم ﴿ [الزمر: 49] قال الله:﴾ بل هي فتنة ﴿ [الزمر: 49] بلية﴾ ولكن أكثرهم لا يعلمون { [القصص: 57] .
قال:} أولم يعلم { [القصص: 78] قارون، أي: بلى قد علم، وهذا على الاستفهام.
} أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا { [القصص: 78]