وقال الكلبي: كان فرعون وقومه يستعبدون بني إسرائيل، ويأخذونهم بالعمل ويتسخرونهم، فمر موسى على رجل من بني إسرائيل قد تسخره رجل من أهل مصر، فاستغاث موسى، فوكزه موسى، فقضى عليه، ولم يكونوا أمروا بالقتال.
وقال السدي: ﴿هذا من شيعته وهذا من عدوه﴾ [القصص: 15] ، يعني: من شيعته، من جنسه من بني إسرائيل، والآخر من عدوه، من القبط، وكانا كافرين ﴿فاستغاثه الذي من شيعته﴾ [القصص: 15] ، يعني: من جنسه الذي هو من بني إسرائيل من جنس موسى ﴿على الذي من عدوه﴾ [القصص: 15] القبطي ﴿فوكزه موسى فقضى عليه﴾ [القصص: 15] ، يعني: أنزل به الموت.
قوله: ﴿قال﴾ [القصص: 17] موسى.
﴿هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين﴾ [القصص: 15] بين العداوة.
ثم ﴿قال﴾ موسى.
﴿رب إني ظلمت نفسي﴾ [القصص: 16] يعني بقتله النفس، يعني: القبطي، ولم يتعمد قتله، ولكن تعمد وكزه فمات.
وقال السدي: هذا في التوحيد، الظلم للنفس من غير إشراك.
قال: {فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم ﴿16﴾ قال} [القصص: 16-17] موسى.
﴿رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا﴾ [القصص: 17] ، أي: عوينا.
﴿للمجرمين﴾ [القصص: 17] وقال قتادة: فلن أعين بعدها على فجرة، وقل ما قالها رجل قط إلا ابتلي، فابتلي موسى.
﴿فأصبح في المدينة خائفا﴾ [القصص: 18] من قتله النفس.
﴿يترقب﴾ [القصص: 18] أن يؤخذ.
- وحدثني الحسن بن دينار، عن الحسن، عن علي قال: البلاء موكل بالقول.