تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال يحيى: وهم الكهنة.

﴿يلقون السمع وأكثرهم كاذبون﴾ [الشعراء: 223] كانت الشياطين تصعد إلى السماء تستمع ثم تنزل إلى الكهنة، فتخبرهم، فتحدث الكهنة بما نزلت به الشياطين من السمع وتخلط به الكهنة كذبا كثيرا فيحدثون به الناس، فأما ما كان من سمع السماء فيكون حقا، وما خلطوا به من الكذب يكون كذبا.

قال يحيى: وتفسير الحسن في قوله: ﴿وأكثرهم كاذبون﴾ [الشعراء: 223] ، أي: وجماعتهم كاذبون.

قوله عز وجل: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ [الشعراء: 224] تفسير مجاهد وقتادة: الغاوون، الشياطين الذين يلقون الشعر على الشعراء الذي لا يجوز في الدين.

قال الله تعالى: ﴿ألم تر أنهم في كل واد يهيمون﴾ [الشعراء: 225] يذهبون في كل واد من أودية الكلام.

﴿وأنهم يقولون ما لا يفعلون﴾ [الشعراء: 226] قال قتادة: يمدح قوم بباطل ويذم قوم بباطل، ثم استثنى الله، فقال: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ [الشعراء: 227] قال قتادة: هذه ثنيا الله في الشعراء وغيرهم، والشعراء من المؤمنين الذين استثنى الله: حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك.

قال: ﴿وذكروا الله كثيرا﴾ [الشعراء: 227] في غير وقت، في تفسير الحسن.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ٢ · ص ٥٣٠