وشجر متكارس، وكان أكثر شجرهم الدوم، هذا المقل، فسلط الله عليهم الحر سبعة أيام، فكان لا يكنهم ظل، ولا ينفعهم منه شيء، فبعث الله عليهم سحابة، فلجئوا تحتها يلتمسون
الروح، فجعلها الله عليهم عذابا، فجعل تلك السحابة نارا، فاضطرمت عليهم، فهلكوا فذلك قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾ [الشعراء: 189] ، يعني: تلك السحابة.
قوله عز وجل: {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ﴿8﴾ وإن ربك لهو العزيز الرحيم ﴿9﴾ } [الشعراء: 8-9] وهي مثل الأولى.
قوله عز وجل: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين﴾ [الشعراء: 192] ، يعني: القرآن.
﴿نزل به﴾ [الشعراء: 193] ، يعني: القرآن.
﴿الروح الأمين﴾ [الشعراء: 193] قال قتادة: وهو في تفسير السدي جبريل، وهي تقرأ على وجهين بالرفع والنصب فمن قرأها بالرفع قال: ﴿نزل به﴾ [الشعراء: 193] خفيفة ﴿الروح الأمين﴾ [الشعراء: 193] جبريل نزل به، ومن قرأها بالنصب قال: ﴿نزل به﴾ [الشعراء: 193] مثقلة، الله نزل به الروح الأمين، الله نزل جبريل بالقرآن.