{فألقي السحرة ساجدين ﴿46﴾ قالوا آمنا برب العالمين ﴿47﴾ رب موسى وهارون ﴿48﴾ قال آمنتم له} [الشعراء: 46-49] أصدقتموه.
﴿قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم﴾ [الشعراء: 49] ، أي: لعالمكم في علم السحر، ولم يكن أكبرهم في السن، وهذا تفسير السدي.
قال: ﴿الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ [الشعراء: 49] اليد اليمنى والرجل اليسرى.
{ولأصلبنكم أجمعين ﴿49﴾ قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون ﴿50﴾ إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا} [الشعراء: 49-51] ، يعني: بأن كنا ﴿أول المؤمنين﴾ [الشعراء: 51] من السحرة.
وقال السدي: ﴿أن كنا﴾ [الشعراء: 51] بأن كنا ﴿أول المؤمنين﴾ [الشعراء: 51] أول المصدقين من بني إسرائيل لما جاء به موسى.
سعيد عن قتادة، قال: كانوا أول النهار سحرة وآخره شهداء.
قوله عز وجل: ﴿وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي﴾ [الشعراء: 52] ، أي: ليلا.
وقد قال في آية أخرى: ﴿فأسر بعبادي ليلا﴾ [الدخان: 23] تفسير ابن مجاهد عن أبيه أن موسى وبني إسرائيل لما خرجوا تلك الليلة كسف (بالقمر) وأظلمت الأرض.
قال: ﴿إنكم متبعون﴾ [الشعراء: 52] ، أي: يتبعكم فرعون وقومه.
{فأرسل فرعون في المدائن حاشرين ﴿53﴾ إن هؤلاء لشرذمة قليلون ﴿54﴾ } [الشعراء: 53-54]