﴿خاضعين﴾ [الشعراء: 4] ، أي: فظلوا خاضعين لها أعناقهم، وهذا تفسير مجاهد.
وذلك أنهم كانوا يسألون النبي أن يأتيهم بآية، فهذا جواب لقولهم.
قوله: ﴿وما يأتيهم من ذكر﴾ [الشعراء: 5] ، يعني: القرآن.
﴿من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين﴾ [الشعراء: 5] قال قتادة: أي: كلما نزل من القرآن شيء جحدوا به.
قال: ﴿فقد كذبوا فسيأتيهم﴾ [الشعراء: 6] في الآخرة.
﴿أنباء ما كانوا به يستهزءون﴾ [الشعراء: 6] في الدنيا، وهو عذاب النار، فسيأتيهم تحقيق ذلك الخبر بدخولهم النار.
قوله: ﴿أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم﴾ [الشعراء: 7] قال مجاهد: نبات ما يأكل الناس والأنعام، وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منه زوج، وهذا على الاستفهام، أي: قد رأوا كم أنبتنا في الأرض من كل زوج كريم مما رأوا.
قال: ﴿إن في ذلك لآية﴾ [الشعراء: 8] لمعرفة بأن الذي أنبت هذه الأزواج في الأرض قادر على أن يحيي الموتى.
قال: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ [الشعراء: 8] ، يعني: من مضى من الأمم.
قوله عز وجل: ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ [الشعراء: 9] في نقمته.
﴿الرحيم﴾ بخلقه، فأما المؤمن فتتم عليه الرحمة في الآخرة، وأما الكافر فهو ما أعطاه في الدنيا، فليس له إلا رحمة الدنيا وهي زائلة عنه، وليس له في الآخرة نصيب.
قوله عز وجل: {وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين ﴿10﴾ قوم فرعون ألا يتقون ﴿11﴾ } [الشعراء: 10-11] ، أي: فليتقوا الله.