نزلت في عمار بن ياسر وأصحابه.
أخذهم المشركون، فوقفوهم على الكفر بالله ورسوله، فخافوا منهم، فأعطوهم ذلك بأفواههم.
- الفرات بن سلمان، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه.
فلما أتى النبي عليه السلام قال: «ما وراءك» ؟ قال: شر يا رسول الله، والله ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير.
قال: فقال له رسول الله: «كيف تجد قلبك؟» .
قال: أجد قلبي مطمئنا بالإيمان.
قال: «فإن عادوا فعد» .
قال يحيى: بلغني أن هذه الآية نزلت عند ذلك: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ [النحل: 106] .
وقوله: ﴿مطمئن﴾ [النحل: 106] راض بالإيمان.
- إسماعيل بن مسلم، عن أبي المتوكل الناجي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمار بن ياسر إلى بئر للمشركين ليستقي منها، وحولها ثلاثة صفوف يحرسونها، فاستقى في قربة، ثم أقبل حتى أتى على الصف الأول، فأخذوه فقال: دعوني فإنما أستقي لأصحابكم، فتركوه.
فذهب حتى أتى على الصف الثاني، فأخذوه فقال: دعوني فإنما أستقي لأصحابكم، فتركوه.
فذهب حتى أتى على الصف الثالث، فأخذوه فردوه إلى البئر، فصبوا ماءه، ثم نكسوه حتى قاء ما شرب، ثم قالوا له: لتكفرن أو لنقتلنك.
فتكلم بما أرادوه عليه ثم تركوه.
فرجع الثانية، ففعلوا به مثل ذلك وتركوه.
ثم رجع الثالثة، ففعلوا به مثل ذلك.
فلما أرادوه على أن يتكلم بالكفر أبى.
فبعث نبي الله الخيل