تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا﴾ [النحل: 92] تنكثون العهد، يعني المؤمنين، ينهاهم عن ذلك.

قال: فيكون مثلكم إن نكثتم العهد مثل التي نقضت غزلها من بعد ما أبرمته، فنقضته من بعد ما كان غزلا قويا أنكاثا عن العهد.

قال: ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾ [النحل: 91] قال مجاهد: توكيد في الحلفاء.

وهو تقديم، وفيه إضمار.

﴿تتخذون أيمانكم﴾ [النحل: 92] ، أي: عهدكم.

﴿دخلا بينكم﴾ [النحل: 92] قال قتادة: خيانة وغدرا.

قال الحسن: كما صنع المنافقون، فلا تصنعوا كما صنع المنافقون فتظهروا الإيمان وتسروا الشرك.

والدخل: إظهار الإيمان وإسرار الشرك.

﴿أن تكون أمة هي أربى من أمة﴾ [النحل: 92] هي أكثر من أمة، يقول: فتنقضوا عهد الله لقوم هم أكثر من قوم.

قال قتادة: أن يكون قوم هم أعد وأكثر من قوم.

وقال السدي: أن يكون قوم أكثر من قوم.

وبعضهم يقول: العهد فيما بين الناس فيما وافق الحق.

- عبد القدوس بن حبيب، عن مكحول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يوصيكم بأمهاتكم فالأقرب الأقرب.

الدين مقضي، والأمانة مؤداة، وأحق ما وفى به العبد العهد، عهد الله»

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ٨٥