بهم، أي بلى قد أتوا عليها ورأوها، مثل قوله: {وإنكم لتمرون عليهم مصبحين ﴿137﴾ وبالليل أفلا تعقلون ﴿138﴾ } [الصافات: 137-138] قال: ﴿بل كانوا لا يرجون نشورا﴾ [الفرقان: 40] وقال قتادة: بعثا ولا حسابا.
قال: ﴿وإذا رأوك﴾ [الفرقان: 41] يعني الذين كفروا.
﴿إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا﴾ [الفرقان: 41] فيما يزعم.
يقوله بعضهم لبعض.
﴿إن كاد ليضلنا عن آلهتنا﴾ [الفرقان: 42] يعنون أوثانهم.
﴿لولا أن صبرنا عليها﴾ [الفرقان: 42] على عبادتها.
قال الله: ﴿وسوف يعلمون حين يرون العذاب﴾ [الفرقان: 42] في الآخرة.
﴿من أضل سبيلا﴾ [الفرقان: 42] أي: من كان أضل سبيلا في الدنيا.
أي: فسوف يعلمون أنهم كانوا أضل سبيلا من محمد.
قوله: ﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ [الفرقان: 43] حدثني المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: هو المنافق يصيب هواه، كلما هوى شيئا فعله.
قوله: ﴿اتخذ إلهه هواه﴾ [الفرقان: 43] يعني المشرك.
﴿أفأنت تكون عليه﴾ [الفرقان: 43] على الذي اتخذ إلهه هواه.
﴿وكيلا﴾ [الفرقان: 43] حفيظا تحفظ عليه عمله حتى تجازيه به.
أي: إنك لست برب، إنما أنت نذير.
وقال السدي: ﴿وكيلا﴾ [الفرقان: 43] يعني مسيطرا.
قوله: ﴿أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون﴾ [الفرقان: 44] يعني جماعة المشركين.
﴿إن هم إلا كالأنعام﴾ [الفرقان: 44] مما تعبدوا به.
﴿بل هم أضل سبيلا﴾ [الفرقان: 44]