تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله: ﴿وكان الشيطان للإنسان خذولا﴾ [الفرقان: 29] يأمره بمعصية الله ثم يخذله في الآخرة.

كقوله: ﴿وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل﴾ [إبراهيم: 22] وحدثني الحسن بن دينار، عن حميد بن هلال، عن بشير بن كعب قال: إذا قبضت نفس الكافر مر بروحه على إبليس فيقول: اشفع لي.

فيقول: ما أملك لك ولا لنفسي شيئا.

قوله: ﴿وقال الرسول﴾ [الفرقان: 30] محمد صلى الله عليه وسلم.

﴿يا رب إن قومي﴾ [الفرقان: 30] يعني من لم يؤمن به.

﴿اتخذوا هذا القرءان مهجورا﴾ [الفرقان: 30] هجروه فلم يؤمنوا به.

وقال مجاهد: يهجرون بالقول فيه، يقولون هو كذب.

سعيد عن قتادة قال: هذا محمد يشتكي قومه إلى ربه.

قال الله يعزي نبيه: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾ [الفرقان: 31] من المشركين.

قال: ﴿وكفى بربك هاديا﴾ [الفرقان: 31] إلى دينه.

﴿ونصيرا﴾ [الفرقان: 31] للمؤمنين على أعدائهم.

قوله: ﴿وقال الذين كفروا لولا﴾ [الفرقان: 32] يعني هلا.

﴿نزل عليه القرءان جملة واحدة﴾ [الفرقان: 32] قال قتادة: أي كما أنزل على موسى وعلى عيسى.

قال الله: ﴿كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا﴾ [الفرقان: 32] قال قتادة: وبيناه تبيينا.

نزل في ثلاث وعشرين سنة.

﴿ولا يأتونك بمثل﴾ [الفرقان: 33] يعني المشركين فيما كانوا يحاجونه به.

﴿إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا﴾ [الفرقان: 33] تبيينا في تفسير مجاهد.

ذكره

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ٤٨٠