تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلائق من الجن والإنس، ثم أخذوا مصافهم من الأرض، ثم ينزل أهل السماء الدنيا بمثل من في الأرض وبمثلهم معهم من الجن والإنس، حتى إذا كانوا على رءوس الخلائق أضاءت الأرض لوجوههم وخر أهل الأرض ساجدين وقالوا:

أفيكم ربنا؟ قالوا: ليس فينا وهو آت، ثم أخذوا مصافهم من الأرض.

ثم ينزل أهل السماء الثانية بمثل من في الأرض من الجن والإنس والملائكة الذين نزلوا قبلهم ومثلهم معهم، حتى إذا كانوا مكان أصحابهم أضاءت الأرض لوجوههم وخر أهل الأرض ساجدين وقالوا: أفيكم ربنا؟ قالوا ليس فينا وهو آت، ثم أخذوا مصافهم من الأرض.

ثم ينزل أهل السماء الثالثة بمثل من في الأرض من الجن والإنس والملائكة الذين نزلوا قبلهم ومثلهم معهم، حتى إذا كانوا مكان أصحابهم أضاءت الأرض لوجوههم وخر أهل الأرض ساجدين، وقالوا: أفيكم ربنا؟ قالوا: ليس فينا وهو آت، ثم ينزل أهل السماء الرابعة على قدرهم من التضعيف، ثم ينزل أهل السماء الخامسة على قدر ذلك من التضعيف، ثم ينزل أهل السماء

السادسة على قدر ذلك من التضعيف، ثم ينزل أهل السماء السابعة على قدر ذلك من التضعيف.

ثم ينزل الجبار تبارك وتعالى قال: ﴿والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية﴾ [الحاقة: 17] تحمله الملائكة على كواهلها بأيد وقوة وحسن وجمال حتى إذا جلس على كرسيه نادى بصوته: ﴿لمن الملك اليوم﴾ [غافر: 16] فلا يجيبه أحد فيرد على نفسه: {لله الواحد القهار ﴿16﴾ اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ﴿17﴾ } [غافر: 16-17] .

ثم أتت عنق من النار تسمع وتبصر وتكلم حتى إذا أشرفت على رءوس الخلائق نادت بصوتها: ألا إني قد وكلت بثلاثة، ألا إني قد وكلت بثلاثة، ألا إني قد وكلت بثلاثة: بمن دعا مع الله إلها آخر، ومن دعا لله ولدا، ومن زعم أنه العزيز الحكيم.

ثم صوبت رأسها وسط الخلائق فالتقطتهم كما يلتقط الحمام حب السمسم، ثم غاضت بهم فألقتهم في النار، ثم عادت حتى إذا كانت بمكانها نادت: ألا إني قد وكلت بثلاثة: بمن سب الله، وبمن كذب على الله، وبمن آذى الله.

فأما الذي سب الله فالذي زعم أنه اتخذ ولدا وهو الواحد الصمد {لم يلد ولم يولد ﴿3﴾ ولم يكن له كفوا أحد ﴿4﴾ } [الإخلاص: 3-4] .

وأما الذي كذب على الله فقال: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ٤٧٨