تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله صلى الله عليه وسلم فيخلفون الضمناء على خزائنهم، فكانوا يتحرجون أن يصيبوا منها شيئا، فأحل الله لهم أن يصيبوا منها.

وقال بعضهم: هم المملوكون الذين هم خزنة على بيوت مواليهم.

وقال الحسن: ﴿أو ما ملكتم مفاتحه﴾ [النور: 61] خزانته مما كنتم عليه أمناء.

وحدثنا الحسن بن دينار، عن الحسن أنه سأله رجل فقال: الرجل يدخل على الرجل، يعني صديقه، فيخرج الرجل من بيته ويرى الآخر الشيء من الطعام في البيت، أيأكل منه؟ فقال: كل من طعام أخيك.

وقال الحسن بن دينار: كنا في بيت قتادة فأتينا ببسر، فأخذ رجل منا بسرات ثم قال: يا أبا الخطاب، إني قد أخذت من هذا البسر.

فقال: هو لك حلال وإن لم تذكره لي لأنك مؤاخي.

قال يحيى: لم يذكر الله في هذه الآية بيت الابن، فرأيت أن النبي عليه السلام إنما قال: «أنت ومالك لأبيك» .

من هذه الآية، لأنه قال: ﴿ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم﴾ [النور: 61] ولم يقل: أو بيوت أبنائكم، ثم ذكر ما بعد ذلك من القرابة حتى ذكر الصديق ولم يذكر الابن.

قوله: ﴿ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا﴾ [النور: 61] سعيد عن قتادة قال: كان بنو كنانة بن خزيمة يرى أحدهم أن محرما عليه أن يأكل وحده في الجاهلية، حتى إن كان الرجل ليسوق الذود والحفل وهو جائع حتى يجد من يؤاكله ويشاربه.

وكان الرجل يتخذ الخيال إلى جنبه إذا لم يجد من يؤاكل ويشارب، فأنزل الله هذه الآية.

قوله: ﴿فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم﴾ [النور: 61] يعني على أهل دينكم، تفسير السدي، بعضكم على بعض.

﴿تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون﴾ [النور: 61] لكي تعقلوا.

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ٤٦٣