تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشركات، لا ينكحها إلا زان من أهل الكتاب أو مشرك من مشركي العرب.

قال: ﴿وحرم ذلك على المؤمنين﴾ [النور: 3] تزويجهن.

ثم حرم نساء المشركات من غير أهل الكتاب زواني كن أو عفائف فقال: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ [البقرة: 221] .

﴿ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا﴾ [البقرة: 221] قال: ولا بأس بتزويج الحرة التي قد زنت وإن أقيم عليها الحد.

وبعضهم يقول: نزلت في كل زانية ثم نسخت فيما حدثني نصر بن طريف وأبو أمية، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: نسختها: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾ [النور: 32]

- وحدثني ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس أن رجلا أتاه فقال: إني أصبت من امرأة ما حرم الله، فأذهب الله ذلك ورزقني توبة، فأردت أن أتزوجها، وإنهم يقولون: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾ [النور: 3] .

فقال: كن بغايا لهن رايات مثل رايات البياطرة فيدخل عليهن الناس.

اذهب فتزوجها.

فما كان من إثم فهو علي.

- وحدثني همام عن قتادة أن أبي بن كعب ورجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يروا بأسا إذا زنى الرجل بالمرأة أن يتزوجها وقالوا: الشرك أعظم من ذلك.

قال يحيى: يعنون أنها قد تكون مشركة ثم تسلم، فهو أعظم من الزنا.

قوله: ﴿والذين يرمون المحصنات﴾ [النور: 4] يقذفون المحصنات بالزنا.

والمحصنات الحرائر المسلمات.

وقال السدي: ﴿والذين يرمون المحصنات﴾ [النور: 4] يعني العفائف عن

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ٤٢٧